ميرزا حسين النوري الطبرسي

32

مستدرك الوسائل

11 - ( باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام العادل ، وتحريم الجهاد مع الامام الغير العادل ) ( 12361 ) 1 - الطبرسي في الاحتجاج : عن علي بن الحكم ، عن ابان قال : أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق : أن زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بعث إليه وهو مختف ، قال : فأتيته فقال ( لي ) ( 1 ) : يا أبا جعفر ، ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه ؟ قال : قلت له : إن كان أبوك أو أخوك خرجت ( معه ) ( 2 ) ، قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي ، قال : قلت : لا افعل جعلت فداك ، قال : فقال لي : أترغب بنفسك عني ؟ قال : فقلت له : إنما هي نفس واحدة ، فإن كان لله عز وجل في الأرض معك حجة ، فالمتخلف عنك ناج ، والخارج معك هالك ، وإن لم يكن لله معك حجه فالمتخلف عنك والخارج معك سواء ، قال : فقال لي : يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبي على الخوان ، فيلقمني اللقمة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي ، ولم يشفق علي من حر النار ، إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به ، قال : فقلت : من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك ، خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار ، وأخبرني فإن قبلته نجوت وإن لم أقبل لم يبال أن ادخل النار ، ثم قلت له : جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء ، قلت : يقول يعقوب ليوسف : ( يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ) ( 3 ) لم يخبرهم حتى لا يكيدونه ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك ، قال : فقال : أما والله لئن قلت ذاك لقد حدثني

--> الباب 11 1 - الاحتجاج ص 376 ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) يوسف 12 : 5